عراق
لايهدأ
- لكثرة ما مر بالعراق من أحداث
دموية قد يصعب على متتبعيها تذكرها جميعا.
- . لكن الاحداث الاكثر مأساوية في
تاريخ هذا البلد المثقل بالعنف والقمع والتعصب والارهاب تظل في الذاكرة. تستثيرها
التواريخ، وأحيانا تستعيد ذكراها السنوات وكأنها تقول ما أشبه اليوم بالبارحة.
ومن تلك الاحداث يوم مصرع الملك.
ورغم أن الكثير من ابناء الجيل الذي عاصر
قيام أول جمهورية عراقية مازال يكن الحب لزعامة عبدالكريم قاسم ويقارن بين
مكتسباته وما حاق بالعراق فيما بعد من دكتاتورية وقمع، الا أن اخرين يختلفون معه
في هذا الرأي ليس في اطلاق تسمية الانقلاب على ثورة الضباط الاحرار فحسب، انما في
وصم عهد قاسم بالدكتاتورية أيضا وبالحكم الفردي أحيانا، وفي الحقيقة فان وقائع
عهد عبدالكريم قاسم تؤكد صحة أصحاب هذا الرأي أيضا.
وبما أن الأمور في
نتائجها وخاتمتها، فان مسيرة 46 عاما من العهد الجمهوري الذي أعقب الملكية التي
أطاح بها العسكريون، كانت مسيرة مثقلة بالهموم والمصائب والمجازر، وكأن الجمهورية
كانت جمهورية الحروب و الدم والخوف والتشرد، حيث بدأت بانقلاب وانتهت باحتلال.
وخلف هذا المشهد ركام عال من قمامة الآمال ورائحة الخيبات وضياع الاجيال. وأي
ذكرى نستعيدها من هذا التاريخ الحافل بالمأساة هي تذكير للعراقيين يحفزهم على
تبني قيم جديدة ويحفزهم لاستعادة بلدهم، والبدء بكتابة تاريخ جديد يختلف عن ذلك
التاريخ المأساوي.
* * *