السبت , 25 فبراير 2017

نسمات من رمضان فلسطين ،عادات و مظاهر ثقافية خالدة

fe8bebead2حبيبتي فلسطين ، حررها الله من العدو الصهيوني قريبا وكتب الله لنا جميعا الصلاة في المسجد الأقصى الشريف ان شاء الله ، فلسطين حالها حال دول العالم تقسمإلى مناطق وقرى عديدة ، وهناك الكثير من المناطق التي تختلف في بعض العادات وليس كل العادات ولكن بعضها ، ولكن الطابع العام للعادات هو واحد ،وللأسف ما يميز فلسطين عن باقي دول العالم انها في رمضان تكون تحت الاحتلال و الطغيان ، فلا يستطيع شعبها تذوق حلاوة طعم رمضان ، فلا يستطيعوا الصلاه في المسجد الأقصى كيفما شاؤوا ، أو قراءة القرآن الكريم بهدوء ، حتى في بعض الحيان يكون حظر التجول يمنع البعض من أداء فرائض الصلاه في الجامع ، اللهم فرج هم إخواننا في فلسطين وفك كربهم يا رب ،ويحتاج من يريد الصلاه في المسجد الأقصى إلى تصريح من اليهود لعنة الله
عليهم .
على مر العصور واختلاف الأزمنة وأمام التكنولوجيا والتطور احتفظ رمضان في فلسطين بسمات وعادات ومظاهر ثقافية خاصة تناقلتها وتوارثتها الأجيال جيلاً بعد جيل وبقيت خالدة في ذاكرة التاريخ، رغم ان الجيل الجديد يحاول ادخال بعض التجديدات على العادات والتقاليد إلا أن كبار السن ما زالوا يحتفظون بالذكريات والعادات والتقاليد في ذاكرتهم ، ولا يتركوا فرصه إلا وذكروا فيها الشباب والصبايا بماضي اجدادهم ، ويقولوا لهم كنا على زمانا نعمل هيك
وهيك مش زي أيامكم ، هذه هي جمله الكبار .
وكالعاده في جميع الدول الاسلاميه ينتظر الجميع في فلسطين ليلة تحري رمضان رؤية الهلال ، وما أن يتم الاعلان عن شهر رمضان حتى تبدأ فلسطين في الاحتفال بشهر رمضان بمجرد رؤية هلاله، حيث تصدح المساجد بالدعاء والابتهالات معلنة الصيام، ويتجه المسلمون إلى المساجد ليؤدوا صلاة التراويح، ويخرج الأطفال حاملين الفوانيس التي تعد من التقاليد القديمة السارية المفعول حتى اللحظة، ويحرص أولياء الأمور على إدخال البهجة على نفوس أطفالهم من خلال شراء الفوانيس لهم، ومن لم يستطع شرائها إما يقوم بعمل فانوس بسيط له أو يكتفي الأطفال بالخروج للاعلان عن رمضان بصيحاتهم وفرحهم وضحكهم العالي بقدوم الضيف الغالي .
مسحراتي ومدفع
وبالطبع من الأمور التي ينتظرها الجميع ومن ضمنهم الأطفال صوت المسحراتي الذي تستيقظ عليه الأحياء ، “المسحراتي” بطقوسه المصاحبة لقدومه كالنقر على الطبل بقوة، وذكره لله عز وجل، والأناشيد الرمضانية العذبة التي تُوقظ النائمين : “اصحى يا نايم.. وحد الدايم”، وتشعرهم بجمال هذا الشهر وأهمية “المسحراتي” بعيداً عن نغمات الجوالات المتعددة والمختلفة.
طبعا المسحراتي قل تواجده ولم يعد يعتمد عليه دائما ، انما البعض مازال يمارس هذه المهنه للحفاظ على عادات قاربت على الانقراض ، فقط يقوموا فيها لاضفاء الأجواء الجماعيه والألفه على الشهر الفضيل ، على اعتبار ان المسحراتي مسؤول عن ايقاظ حي بأكمله ، على انها اسرته وهو من يقوم بايقاظهم ، علما بأنها بدعه ، وقد استغنى الأغلب في الوقت الحاضر عن المسحراتي بساعات المنبه ومنبه الجوال ،ولكن يبقى لها الأثر الجميل في النفوس لبساطة المسحراتي .
وبالرغم من اقتناء غزة مدفعا أثريا قديما برونزي اللون، مثبتا على منصة رمزية أقامتها بلدية مدينة غزة قبل عدة سنوات بوسط المدينة، حيث كان يطلق قذائف صوتية وقت الفطور مع أذان المغرب في كافة أيام شهر رمضان قبل احتلال غزة عام 1967، فإنه سيظل عاجزًا عن تلبية رغبة أهل غزه بإحياء تقليد يتذكره كبار السن في هذه المدينة الفقيرة وذلك لأنه قديم ومعطل.

بداية كان هناك موكب إخراج مدفع رمضان من مخزنه . وعلى طول سير هذا الموكب ، كان
الأطفال يسيرون وراءه ، وعلى وجوههم علامات الفرح والسرور، حتى يصل موكبه
إلى المكان المعدله ، حيث يبدأ القائمون عليه بتنظيفه وإعداده استعدادا لعمله الذي يستغرق طيلة الشهر المبارك وأيام عيد الفطر السعيد . ولطالما كان الأطفال والفتية وحتى فئات من الكبار يتجمعون حول مدفع رمضان حين انطلاقه ، حيث كانوا يهتفون فرحين مسرورين .

المائدة الفلسطينية
ويتميز الشعب الفلسطيني عن غيره من الشعوب بأصناف معينة من الطعام والشراب في شهر رمضان . وتكاد تتسم كل منطقة بنوع معين من الأكلات هي المقلوبة والسماقية
والمفتول والقدرة تغزو موائد غزة والخليل ، بينما يتربع على عرش موائد الإفطار في الضفة الغريبة المسخن والمنسف، ولا تخلو موائد الإفطار الفلسطينية من المتبلات والمخللات بأنواعها والسلطات المختلفة لفتح الشهية
بعد صوم عن الطعام طوال النهار.
وبالطبع من أهم سمات رمضان في فلسطين ، حتى المغتربين عن فلسطين ، تبادل الإفطار الأسري برنامج لا يغيب عن أجندة العائلات الفلسطينية في شهر رمضان – ويسمى
بالعزومه – وتتفنن ربات البيوت في إعداد الأكلات والتباهي بأشهاها، وبما
ان الشعب الفلسطيني يتميز بكبر حجم العائله – وهذا كان في السابق طبعا – كان الفطور يعد جماعي في العائله فيبدأ في بيت كبير العائله ومن ثم يتدرج للأصغر والأصغر ، حتى انه في بعض الأحيان لا تطبخ العائله سوى مرات قليله خلال شهر رمضان ،لأنه عناك العزايم كل يوم عند واحد من العائله ، وبالطبع كان هناك تبادل للطعام وكان هناك مساعده فيما بين الأقارب ، فتكون لمة الإفطار جماعيه مليئه بالضحكه والبسمه والسرور والبركه .
وبالطبع فإن التمور بمختلف أشكالها وأنواعها عروس مائدة الإفطارالفلسطينية.و إلى جانب التمور تصطف المشروبات بألوانها والتي يأتي في مقدمتها “شراب الخروب” وهو
شراب يباع عادة في فلسطين في الساحات العامة والأسواق،أما في شهر رمضان
الكريم فالأمر يختلف فيدخل هذا الشراب غالبية المنازل الفلسطينية وإلى جانبه تصطف أنواع مختلفه من المشروبات البارده مثل عرق السوس، وقمر الدين،
والكركديه، والعصائر بأنواعها المهم ان تكون بارده تروي العطش ، وتكون
عربات بيع العصير مصطفه في الشارع وفي الأحياء ، ويكون أيضا موجود في محلات
البقاله .
وتزدان أسواق فلسطين بمظاهر استقبال شهر الصيام، خصوصاً لدى باعة الحلويات وخصوصا “القطايف” التي لا تكاد تخلو منها أية مائدة فلسطينية في رمضان قطايف الجوز والجبنه والقشده والعصافيري بالقشده والفستق الحلبي .
ومن الحلويات أيضا في فلسطين الهريسه والبسبوسه والبلوريه في الخليل ، وكلها
تجد راغبيها في رمضان ، وهي من الأطباق المرغوبه للضيافه أيضا بعد صلاة التراويح ، حيث تكثر الزيارات بين الأهل والأقارب والجيران بعد صلاة التراويح ، فلا يعود صاحب المنزل وحده للبيت ، لابد أن يعود معه أحد ، سواء كان الجار أو قريب أو صديق ، فالمجتمع الفلسطيني على رغم الاحتلال فهو مجتمع مترابط ، تجد فيه الارتباط الشديد ، حيث ترى انك في الحي الواحد جميع الجيران كأنهم أسره واحده، حتى لو حدث شحنات بينهم يعودوا ويتصافوا بسرعه.
كثيرةٌ هي عادات الشعب الفلسطيني في رمضان من بين هذه العادات قيام “كبير العائلة”
أو من ينوب عنه بزيارة أرحامه وتقديم الهدايا بمناسبة حلول الشهر الفضيل،
وغالباً ما يتم هذا الأمر بعد الإفطار.
أما بالنسبه للأسواق التجارية فقد كانت تشهد تغيرا ملحوظا في بضائعها المعروضة
استعدادا لهذا الشهر الفضيل . فنراها تعرض ما لذ وطاب مما يشتهيه الصائمون
مثل قمر الدين والتمور والزبيب والمكسرات والنقوع والمخللات ، وتنتشر في أحيائها وقصباتها محال صناعة القطائف والكنافه النابلسيه الشهيره في العالم كله ، وكذلك محال بيع الزلابية والحلاوة القرعية . كما أن باعة شراب السوس والخروب والتمر الهندي يستعدون هم الآخرون لإحياء موسمه ، إضافة إلى مطاعم الحمص والفول والفلافل . ومما يميز رمضان عن غيره من الشهور العربية أن له خبزا خاصا مزينا بحب البركة والسمسم ، وكعك رمضان مشهور ومعروف بتنوعه وأشكاله . كما أن له أصنافا مخصصة ومعينة من الحلوياتالشرقية . وقد اعتاد الفلسطينيون أن يخصصوا ميزانيات خاصة على شرفه .
في أول يوم من أيام هذا الشهر الفضيل ، وبعد صلاة العصر ، كانت الأسواق تزدحم  بالصائمين لشراء حاجاتهم وتنشط الشوارع بالحركه وتكتظ ، وتظل هذه الحال حتى قبيل موعد الإفطارببضع دقائق ، حيث تبدأ الأسواق تخلومن زبائنها إلا أنه  يبقى أعداد قليله تعد على الأصابع تأخرت على موعد افطارها تسرع مهروله لبيوتها على صوت الآذان معلن موعد الافطار.
إعتاد الفلسطينيون عند الإفطار والذين كان مدفع رمضان ينهي صيامهم أن يذهبوا إلى المساجد بعد أن كانوا يتناولون حبات من التمر والماء وذلك إحياء لسنة الرسول الكريم ، ومنهم من كان يتناولها وهو في المسجد بغية أداء صلاة المغرب . كما اعتادوا أيضا استهلال إفطارهم بهذا الدعاء :
اللهم لك صمت
وبك آمنت
وعلى رزقك أفطرت
وصيام غد نويت
ذهب الظمأ ، وابتلت العروق
وثبت الأجر إن شاء الله
ومن ثم وعند انتهاء صلاة المغرب في الجامع يعودوا لمنازلهم ليفطروا مع العائله ، ومتى ما كان الافطار جماعيا ، كانوا يذهبوا جميعا إلى جامع الحي ،أو البعض يختار الصلاه في البيت ولكن جماعه .
ومما يميز شهر رمضان في فلسطين أيضا سهرات رمضان العائلية التي قد تمتد إلى السحور .وهنا نذكر بعادة أساسها صلة الرحم والقربى ، اعتاد الفلسطينيون القيام
بها وهي مايسمى بفقدة رمضان وهي حلويات – مكسرات – فواكه – ملابس – مجوهرات – وغيرها ، كانوايقدمونها لبناتهم المتزوجات ، وأخواتهم ، وعماتهم، وخالاتهم يعني من النساء في العائله .
وهناك عاده يقوم فيها أهل نابلس وهي مدينه في فلسطين يسمون العاده (السوق نازل
)،حيث كان الأطفال والفتية ينزلون إلى الأسواق والحارات حاملين فوانيسهم المضيئة ، بعد أن يكونوا قد تناواوا طعام الإفطار وهم يرددون أناشيد خاصة بشهر رمضان ، نذكر منها أنشودة السوق نازل المشهورة – أنشودة رأس السكر – أنشودة التاجر الذي ذهب إلى مدينة حلب ، والذي اشترى كما تقول الأنشودة لزوجته الجديدة أساور من ذهب ، واشترى لزوجته القديمة أساور من خشب – أنشودة بنياتي بنياتي وهي حوارية بين إحدى المنشدات ومجموعة الأطفال – أنشودة مبيض أواني النحاس ، وهي من المهن التي اندثرت أو أنها كادت .
إعتاد الفلسطينيون أن يشجعوا أطفالهم في سن مبكرة على صوم رمضان بعاده يسمونها  “درجات الميدنة ” وهي ما يعادل نصف نهار أو أقل بقليل ثم يتدرج فيه الطفل  قليلا قليلا حسب استطاعته ، والميدنه هي المأذنه واستخدموا هذا التعبير لأنه كان في الماضي لما المأذن يوذن سصعد المأذنه خطة خطوة ، وهم بذلك يشجعوا الأطفال الصيام خطوة خطوة .
كما اعتاد أطفال بعض المدن الفلسطينيه والقرى الفلسطينيه أن يحمل كل منهم كيسا
صغيرا من القماش يضعون فيه كل ما يحصلون عليه من مأكولات وحوائج يخرجونها
حين الإفطار يسمونه كيس التحويجات .
وفي ليلة السابع والعشرين من رمضان ، حيث كان الفلسطينيون يحيونها في المساجد بدءا  بتناول إفطارهم فيه ، والإكثار من الأدعية والصلوات وقراءة القرآن الكريم حتى مطلع الفجر. وكان هناك من يسافرون إلى القدس ليحيوا هذه الليلة المباركة بجوار المسجد الأقصى المبارك ، ولكن للأسف الآن لا يستطيع الفلسطينيون دخول القدس إلا من عمر معين ، والباقي كما قلت لكم بداية يحتاج لتصريح ولا يعطى بسهوله ، حسبي الله ونعم الوكيل في اليهود الملاعين.
وقد اعتاد الفلسطينيون أن يخرجوا زكاة أموالهم في هذا الشهر الفضيل، وذلك أسوة بكثير من المسلمين في كثير من الأقطار الإسلامية .
هذا هو  يوم رمضان في فلسطين ومائدة فلسطين وأشهر العادات الفلسطينيه في هذا الشهر الفضيل وكما ذكرت لكم سابقا فلسطين عباره عن مدن وقرى وتختلف المدن والقرى عن بعضها البعض في العادات والتقاليد ولكنني اخترت لكم أهم هذه العادات
والمظاهر التي تميز شهر رمضان في فلسطين وقمت بحذف بعض البدع التي تقام
والتي لا يفضل تداولها بل حاولت ابقاء العادات التي تترك الأثر الطيب في
النفس

شاهد أيضاً

نكهة رمضانية مميزة ستجدها بالمغرب

يمكن لأي مسلم يعيش في المغرب أن يلحظ مدى احتفاء الشعب المغربي بقدوم شهر رمضان …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Powered by themekiller.com